الشيخ باقر شريف القرشي

348

حياة الإمام الحسين ( ع )

اسكت فإنك فاسق ، فانزل اللّه فيهما هذه الآية ، ونظم الحادثة حسان بن ثابت بقوله : أنزل اللّه والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا فتبوا الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوّأ إيمانا ليس من كان مؤمنا عرف اللّه * كمن كان فاسقا خوانا فعلي يلقى لدى اللّه عزا * ووليد يلقى هناك هوانا سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لا شك يجزى جنانا « 1 » ولما عهد إليه عثمان بولاية الكوفة كان يشرب الخمر جهارا ، وقد دخل قصره وهو ثمل يتمثل بأبيات لتأبط شرا . ولست بعيدا عن مدام وقينة * ولا بصفا صلد عن الخير معزل ولكن أروي من الخمر هامتي * وأمشى الملا بالساحب المتسلسل « 2 » ويقول الرواة : إنه كان يستمع إلى الغناء ويظل يسمر مع ندمائه ومغنيه سكرانا من أول الليل إلى الصباح ، وكان يؤثر بمنادمته صديقا له من نصارى تغلب هو أبو زبيد الطائي ، وقد انزله دارا على باب المسجد ثم وهبها له فكان الطائي يخرج من منزله حتى يشق الجامع إليه فيسمر عنده ويشرب فيشق المسجد وهو سكران « 3 » ويقول المؤرخون : إنه شرب الخمر فصلى بالناس وهو ثمل صلاة الصبح أربع ركعات ، وصار يقول في ركوعه وسجوده : اشرب واسقني ، ثم قاء في المحراب وسلم ، وقال للمصلين خلفه : هل أزيدكم ؟ فقال له ابن مسعود : لا زادك اللّه خيرا ، ولا من

--> ( 1 ) تذكرة الخواص ( ص 115 ) . ( 2 ) الأخبار الطوال ( ص 156 ) . ( 3 ) الأغاني 5 / 122 ، مروج الذهب 1 / 323 ، العقد الفريد 6 / 348 .